تحت ضغط القصف اليومي بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ابتكر الأوكرانيون أداة إنذار شعبية عبر تطبيق تليغرام تُعرف باسم «طقس الطائرات المسيّرة». الفكرة بسيطة وفعّالة: قنوات تُحدّث لحظيًا بنوع التهديد ومساره، لتساعد السكان على تقدير المخاطر واتخاذ قرار سريع بالاحتماء أو متابعة الأنشطة بحذر.
في جنوب البلاد، وبالأخص أوديسا، باتت صفّارات الإنذار أقل تأثيرًا على حركة الناس من إشعارات هواتفهم. يتابع كثيرون عدة قنوات في آن واحد لمضاهاة المعلومات وتقليل الخطأ. يدير هذه القنوات متطوعون يستخدمون أسماء مستعارة ويعملون على مدار الساعة، يجمعون البيانات ويعيدون صياغتها للجمهور بصيغة موجزة ومباشرة.
ينشط القائمون على هذه القنوات وفق وتيرة هجمات غير منتظمة، ما يفرض عليهم تنظيمًا شخصيًا مرهقًا بين الوظائف والحياة الخاصة وفترات الذروة الليلية. ورغم ذلك، يحافظون على تدفق مستمر للتنبيهات، منطلقين من قناعة بأن دقة المعلومة وسرعتها قد تُحدث فارقًا في السلامة العامة.
هذه القنوات ليست رسمية وقد تخطئ أحيانًا؛ لذلك تبقى التوصية الأساسية هي الاحتماء فور صدور الإنذار. لكن بعد سنوات من الحرب المستنزِفة، لا يلتزم كثيرون بهذه القاعدة دائمًا، ويعتمدون بدلًا من ذلك على «طقس الطائرات المسيّرة» لتقدير الوضع لحظة بلحظة.